ابراهيم امينى

16

على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )

فقام عمر بن الخطّاب شبه المُغضب فقال : يا رسول اللَّه أكلّ أهل بيتك ؟ فقال : « لا ، ولكن أوصيائي منهم ، أوّلهم أخي ووزيري وخليفتي فيأمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحدٌ بعد واحد حتّى يردواعليَّالحوض ، شهداءاللَّه فيأرضه ، وحججه على خلقه ، وخزّان علمه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه » فقال كلّهم : نشهد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك « 1 » . وينقل إبراهيم بن محمد الجويني عن عبد اللَّه بن عباس قوله : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون » « 2 » . إنّ بحثَنا يدور إلى الآن حول محور حديث الثقلين ، ولدينا أحاديث تشبه حديث الثقلين من حيث المضمون ، ونشير هنا إلى بعض منها ، كحديث السفينة : عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « مَثَلُ أهل بيتي مثل سفينة نوح : من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 3 » . وروي هذا الحديث أيضاً بأسانيد أُخرى عن أبي سعيد الخدري ، وعبد اللَّه بن الزبير ، وأبي ذر الغفاري عن النبي « 4 » .

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 49 . ( 2 ) فرائد السمطين 2 : 133 . ( 3 ) مجمع الزوائد 9 : 68 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : 199 .